العراق .. الكتل الشيعية تفشل بتسمية رئيس وزراء جديد وتستنجد برئيس الدولة

بعد مرور أسبوعين على إعلان رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي انسحابه من تشكيل الحكومة، ما زال البرلمان العراقي الحالي يعاني انقساماً “واسعاً” بين الكتل الكبرى حول موضوع رئاسة الوزراء، في وقت دعا تحالف “سائرون” العراقي (الذي يتزعمه التيار الصدري)، الاثنين، الرئيس برهم صالح إلى تسمية رئيس الحكومة الجديد، وذلك بعد إعلان الكتل الكبرى عدم توصلها إلى مرشح توافقي، بعد أن تردد أمس اسم نعيم السهيل.

وفي التفاصيل، أعلن رئيس تحالف “سائرون” نبيل الطرفي، في بيان الاثنين، أن “اللجنة السباعية (المؤلفة من أبرز 7 كتل برلمانية شيعية) لم تتوصل إلى اتفاق على اختيار مرشح لتكليفه بتشكيل الحكومة، بدلاً من الحكومة المستقيلة الحالية”، داعياً رئيس الجمهورية إلى “ممارسة صلاحياته الدستورية بالتكليف”.

“شخصية أكاديمية تعني حكومة مستقلة”
بدوره، أكد النائب رياض المسعودي (عن “سائرون أيضاً)، أن الوضع الراهن “لا يمكن من خلاله إنشاء حكومة إيجابية”، لافتاً إلى “وجود تحديات كبيرة تواجه البلد، منها استقلالية الحكومة من تحزبها”.

وقال المسعودي في تصريحات صحافية، إن “البيئة السياسية مضطربة، والوضع الاقتصادي في تراجع خطير، بعد انخفاض أسعار النفط، إضافة إلى تدهور الأوضاع الأمنية والصحية”. وأشار إلى أن الحوارات السياسية “لا تستند إلى أسس متينة”، لافتاً إلى وجود “توجه نحو تمرير شخصية أكاديمية أو أحد القضاة”.

كما رأى أن تمرير الشخصية الأكاديمية، “يعني أن الحكومة الجديدة ستكون مستقلة، وبالتالي هناك تحدٍ يتمثل بداعمي هذه الحكومة من جهة الكابينة والبرنامج”.

وأوضح أن “التحدي الآخر يتمثل بمساعي البعض إلى استدعاء شخصية من الخط السياسي الثاني، أي شخصية متحزبة، ما يعني تكرار نفس سيناريو حكومة علاوي التي رفضت من قبل أطراف سنية وكردية وشيعية”.

“الحكيم: لن نتدخل”
في المقابل، أعلن رئيس تيار “الحكمة” في العراق عمار الحكيم، عدم تدخل تياره في اختيار أسماء المرشحين لرئاسة الحكومة. وقال في حسابه الرسمي على “تويتر”، إن حزبه “قرر عدم التدخل في مهمة اختيار أسماء المرشحين لمنصب رئيس الوزراء للمرحلة الانتقالية”.

وأضاف: “رفضنا البقاء في معادلة التلكؤ، وتحفظنا على حسابات سياسية لا تأخذ بعين الاعتبار المصلحة العليا للعراق والعراقيين، ولا تراعي الظروف الحالية التي تمر بها البلاد”.

كما أوضح أن “دخول تيار الحكمة كان لإيجاد مخرج للانغلاق السياسي وتعطيل مصالح الناس ليس إلا”. وزاد: “نجدد موقفنا المطالب بأن تنحصر مهمة المرشح القادم في إطار إعادة هيبة الدولة والتهيؤ لإجراء الانتخابات المبكرة خلال هذا العام”.

يذكر أن رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي، اعتذر في مطلع آذار/مارس الجاري، عن تشكيل الحكومة العراقية، داعياً الشعب العراقي إلى الاستمرار في الضغط من خلال التظاهرات السلمية كي لا تضيع تضحياتهم.

واندلعت الاحتجاجات الشعبية الواسعة في العاصمة بغداد، ومحافظات الوسط والجنوب، منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي، والتي تطالب بحل البرلمان، وتعديل الدستور، وإلغاء المحاصصة الطائفية، وإقامة انتخابات مبكرة لاختيار مرشح يقدم من الشعب حصراً.