علماء: الزائر الفضائي الغامض متكون بالكامل من جليد الهيدروجين وهو أمر نادرا ما يُرى في الطبيعة

يبدو أن الغموض المحيط بالجسم النجمي “أوموموا” يزداد غرابة يوما بعد يوم، إثر اكتشاف أنه مكون بالكامل من جليد الهيدروجين، وهو أمر نادرا ما يُرى في الطبيعة، وفقا للعلماء.

وتوضح الدراسة الجديدة، التي لم تتم مراجعتها بعد من قبل الباحثين، أن الجسم البينجمي يمكن أن يكون مصنوعا من جليد الهيدروجين، وهو العنصر الأكثر وفرة في الكون، ولكن نادرا ما يتم ملاحظته في شكل صلب.

وقال المؤلف المشارك للدراسة غريغوري لافلين، أستاذ علم الفلك في كلية الآداب والعلوم في جامعة ييل، في بيان: “طورنا نظرية تشرح جميع خصائص أوموموا الغريب”. وأضاف: “من المحتمل أن يكون مكونا من جليد الهيدروجين. وهذا نوع جديد من الأجسام، وربما هناك المزيد منها في النظام الشمسي قد يظهر في المستقبل”.

ويظهر الزائر البينجمي الغريب “أوموموا” على شكل سيجار، ووقع اكتشافه لأول مرة في أكتوبر 2017 ، حيث بدا أنه لا يشبه أي شيء شاهده العلماء من قبل، بسبب شكله، بالإضافة إلى سطحه الجاف.

وتشير الدراسة إلى أن جليد الهيدروجين، الذي يحتاج إلى درجات حرارة شديدة البرودة، هو شيء موجود في قلب السحب الجزيئية التي تشكل أساس النجوم. ويعتقد الفريق أن “أوموموا” ربما احتوى على جليد هيدروجيني بعد أن مر عبر إحدى هذه السحب الجزيئية في الفضاء العميق، وهو ما يمكن أن يفسر سرعته.

وأوضح داريل سيليغمان، مؤلف الدراسة: “عندما مر أوموموا بالقرب من الشمس وحصل على دفئها، سرعان ما تحول ذوبان الهيدروجين إلى الغليان على السطح الجليدي، ما أدى إلى التسارع الملحوظ وأيضا تذرية أوموموا إضافة إلى غرابته، وصولا إلى شكله الغريب والممتد. مثلما تصبح قطعة من الصابون رقيقة بعد استخدامات عديدة في الحمام”.

ومن المحتمل أن تكون “جبال الجليد الهيدروجينية” أو “المذنبات الهيدروجينية” أكثر انتشارا في النظام الشمسي، ما قد يعطي العلماء معلومات جديدة حول كيفية تشكل النجوم والكواكب.